‏إظهار الرسائل ذات التسميات سلسلة: وقفات مع الآيات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سلسلة: وقفات مع الآيات. إظهار كافة الرسائل

2009/04/17

وقفة (الأيام دول)..!


"وَلا تَهِنُوا وَلاتَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (139) إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (140)"
(سورة: آل عمران)




والله إن القلب لينفطر .. والعين لتدمع من هذه الكلمات ..

كيف تضعفوا وتهنوا من عدوكم وتحزنوا من قلة المال والعتاد وأنتم الأعلون ؟!

كيف تستذلوا وتخشوا عدوا هينا واهيا لا ولي له دم دون الله والله وليكم وأنتم الاعلون ؟!

إن خشيتم من الجراح والألام والقرح .. فقد مس اليهود ما مسكم وآتاهم الجراح كما يأتيكم .. وإنما هى أيام الدنيا .. نداولها بين الناس .. فـيوم لك ويوم عليك ..


ولكن ..

ولكن ..

ولكن ..


أيام الأخرة ليست كأيام الدنيا .. فأيام الآخرة للمؤمنين فقط .. أيام الشهداء .. أيام المجاهدين فى سبيل الله ..


(إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون) "النساء:104"


إن أصابكم ألم فقد أصاب اليهود كما أصابكم .. ولكنكم ترجون من الله جنة الشهداء وهم لا يرجون شيئا ..

ترجون من الله إحدى الحسنيين .. وهم لا يرجون شيئا ..

اللهم ذقنا طعم الشهادة يارب العالمين ..

.
.

,وقفة (تبديل نعمة الله)..!




.


"له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال" [الرعد : 11]



تلك سنة الله في خلقه ..


الله لا يبدل نعمة أنعمها على عباده ولا يغيرها إلا إذا هم بدلوا وغيروا وجحدوا ..


كثير من الناس يعتقد أن تفسير الآية الكريمة (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) هو أن الله لا ينعم على عباده إلا إذا أحسنوا من داخلهم ومن قرارة انفسهم وبدأوا بها أولا .. لكن هذا التفسير خاطئ ..


والمعنى للآية الكريمة : أن الله لا يغير نعمة أنعمها على قوم إلى نقمة وبلاء وعذاب .. إلا بعد أن يكفروا هذه النعمة ويجحدوا بها بالبطر بها وعدم شكرهم لها وفسادهم فى الأرض ..


(ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس)


ولنعلم اخوتي فى الله .. أن ما حل علينا من عذاب الله وغضبه مهذبطه إنما هو بأيدينا ولأننا حرفنا وبدلنا وغيرنا .. وصرنا نقبل الخبيث بالطيب .. والروث بالنظيف .. والضلالة بالهدى فما ربحت تجارتنا .. لكن عسانا نرجع ونكون من المهتدين ..


.


.

2009/01/10

وقفة (الأدب مع الله) ..!

.

.

"أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا (79) وَأَمَّا الْغُلامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا (80) فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا (81) وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا (82)"


*سورة الكهف*






سبحان الملك ..



انظروا إلى بديع وجمال هذه الأيات ومنتهى بلاغة كلام الله فى الوصف المعجز لنهاية قصة سيدنا موسي والخضر عليهما السلام ..



ولنفتش عن كنز قل أن يوجد فى عصرنا هذا ألا وهو (الأدب مع الله) .







*المرحلة الاولى (خرق السفينة وإعابتها) :


نسب الخضر العيب لنفسه تأدبا مع الله فقال (فأردت ان أعيبها) ولم يقل (فأراد ربك أن يعيبها) مع العلم ان كله بيد الله كان خير أو ضر ..






* المرحلة الثانية (إزهاق روح الغلام) :


فقد نسب الخضر هذا العمل لله ثم له فقال (فأردنا أن يبدلهما ربهما) حيث أن خروج الروح بيد الله وحده وما كان الخضر إلا سببا فى ذلك ..






*المرحلة الثالثة والاخيرة (إصلاح الجدار للغلامين) :


نسب الخضر هذا العمل كله لله لما فيه من خير لا يعلمه إلا الله فقال (فأردا ربك) .. ثم يقول فى النهاية (وما فعلته عن امري) إنما هو بعلم الله الذى علمنيه إياه ..






ليتنا نتعلم كيف يكون الأدب مع الله ..




ونختم بأجمل ما قيل فى الأدب مع الله


للإمام عبد الله بن المبارك :


"من تهاون بالأدب عوقب بحرمان السنن، ومن تهاون بالسنن عوقب بحرمان الفرائض، ومن تهاون بالفرائض عوقب بحرمان المعرفة"






الوقفة القادمة أيضا ستكون تعليقا عن الأدب مع الله ..

.

.

2008/12/31

وقفة (إذ قاموا) ..!

.

.

"وربطنا على قلوبهم إذ قاموا فقالوا ربنا رب السماوات والأرض لن ندعو من دونه إلها لقد قلنا إذا شططا" [الكهف : 14]




انظروا لتعبير القرءان العظيم في لفظ (إذ قاموا فقالوا)


والفاء تفيد التبعية .. فإنه لا يصح ان تقول إلا إذا قمت ..


فهذا كان حال أصحاب الكهف .. لما عرفوا ربهم وعزموا على الصد للباطل وإظهار الحق .. قاموا ووقفوا لأشد ريح .. قاموا بين يدي الملك الظالم بكل ثقة في ربهم عز وجل .. لا يخافوا أبدا من قبضة الملك الهينة مقابل قبضة الله عز وجل .. فتوكلوا على الله وقالوا كلمة حق فى وجه ظالم فاجر ..


لذلك أيدهم الله بنصره وقوته .. لأنهم قاموا وقوموا أنفسهم بالإيمان واليقين فى الله ..


لكن حال المسلمين اليوم .. مستضعفون مستذلون .. ينهش بعضهم بعضا .. لا يفكر أحدهم فى حال الآخر ..


لأننا نقول بأفواهنا الكثير ولا نقوم .. وكان ينبغى علينا ان نقوم أنفسنا أولا ..



يقول الدكتور محمد سعيد رسلان (المسلم قدير وجدير بأن يعرف قيمة نفسه)

.
.
.






وقفة (الحــــياء) ..!


.

"وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ * وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ * وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ *"سورة يوسف



"قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آَمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونَنْ مِنَ الصَّاغِرِينَ *" سورة يوسف



فارق كبير بين قول امرأة العزيز فى الآيات الأولى والآية الاخيرة ..


فكان سابقا لديها بعض الحياء حتى أنها تبرأت مما فعلت واتهمت يوسف عليه السلام بقولها لزوجها(مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)



أما بعد ذلك فقد اضمحل كل حياءها وزال عنها حتى قالت بتباهي وتفاخر للنساء من حولها(وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آَمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونَنْ مِنَ الصَّاغِرِينَ)


فأصبحت تبوح بعشقها وشغفها المحرم ليوسف عليه السلام المبرئ من تلك التهمة الشنعاء فهو نبي الله والمستعصم بحفظه عز وجل ..


أصبحت تبوح به دون خجل أو حياء ..


أى بلاء لو أصاب الفتاة انعدام الحياء التى لا تمتلك أفضل منه ..؟؟


اللهم استر عورات نساءنا وحببهم فى الحياء ..

.
.
.

وقفة (قال كـــــلا) ..!

.
.
.

"
فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ * قَالَ كَلا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ * فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ * وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآَخَرِينَ * وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ * ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآَخَرِينَ * إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ *" سورة: الشعراء





اقرأوا معى يا إخواني تلك الأيات المباركات وهى تحكي قصة سيدنا موسى مع فرعون قبل غرقه فى اللحظات الأخيرة
..



فحينما رأى أصحاب سيدنا موسى أن فرعون يتبعهم ويريد سحقهم وقتلهم سلموا للأمر وقالوا إن قوم فرعون
سيدركونا ..




ولكن القلب السليم القوى المتين .. قلب يعلم قدرة خالقه .. ولديه يقين فى ربه ليس له حدود .. نطق بأعلى صوت أسمع من فى السماوات وكل من فى الأرض ..


وقال كـــــــــــــــــلا


لن يضيعنى من رضيته ربا .. لن يضيعنى .. إن معى ربى سيهدين



فحين قالها موسى صلى الله عليه وسلم .. جاءه الجواب على الفور ودون انتظار والفاء فى قوله تعالى (فأوحينا) تفيد التبعية على الفور ..


اضرب بعصاك البحر فانفلق ..



سبحان الله العظيم .. انظروا لبلاغة وبيان القرءان العظيم ..


يحكى القصة بسلاسة لا أروع ولا أمتع ..



(قال كــلا)


(فأوحينا) (فانفلق) (فكان)


.
.
.

وقفة (كن مخلصا) ..!

.
.
.
"يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله

بما يعملون محيطا" [النساء : 108]




منتهى الإخلاص أن تخلص لمن تحب وتحفظه حتى فى غيابه عنك ..


فلا تفعل شئ يغضبه ولا تنظر إلى ما يكره أن تنظر إليه ..


فإخلاص زوجتك لك أن تحفظك فى مالك ونفسها إن غبت عنها .. وإخلاصك لها ألا تنظر لغيرها ..


هذا حال المحب لمن يحب وهو غائب عنه ولا يراه ..


فكيف برب السماوات والأرض الذى دائما هو معك ومطلع عليك ؟!!





احفظ الله .. يحفظك ..

.
.
.

2008/12/30

وقفة (حريص على الحياة) ..!


"ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر والله بصير بما يعملون" البقرة 96




سبحان الله .. يا الله على تلك البلاغة العظيمة


(أحرص الناس على حياة).. أى حياة مهما كانت متدنية


المهم ان يعيش ويرتع فى ملذات الدنيا الدنيئة كما ترتع البهائم .


لم يقل -أحرص الناس على الـــــحياة- بأل التعريف ولكن جاءت نكرة للدلالة على حقارة الطالب والمطلوب




يقول ابن القيم رحمه الله :

الدنيا جيفة .. والأسد لا يقع على الجيف

.

.

.


2008/12/16

وقفة : (تجلي الله للجبل) ..!

"ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين" [الأعراف : 143]



تجلى الله للجبل بدون غضب .. فانهار الجبل ..



فكيف لو تجلى الله علينا غضباناً ونحن العصاه ..؟!



اللهم سلم سلم