2008/06/13

يوميات2 - في بروتراك ..!








الوقت متاخراً ..



كان لابد أن أغادر مقر الشركة منذ ساعتين .. لكن الاجتماع المفاجئ من قبل الادارة أضاع وقت كان لابد من استثماره .. نادى مدير المشروع : ( عمرو أنت هتنزل ميدان الأوبرا القديم )
قلت : ( حاضر بس ياريت بسرعة لأن الوقت أزف ) .. وفى لهفة وعلى وجه السرعة أخذت خريطة الطريق وقفذت على السلام كالذى يطير من الفرحة ..
المترو .. محطة العتبة .. ميدان الأوبرا القديم حتى نهاية طلعت حرب ..
الموقف رغم أنه صغير إلا أنه لا ينسى .. أحيانا إحساسي يرادونى بشئ ربما يتحقق .. أراقب الموقف عن قرب .
فقد كنت أقرب المتواجدين للحادث .. سيارة تجري بسرعة ليست هادئة ولا مسرعة , وفى المقابل رجل عجوز كهن طغى عمره الثمانين عاما ..
ضربته السيارة .. جريت وقفزت من على السور الحديدي الحاجز بين الرصيف والطريق وانا احمل شنطة كتف ..
اجتمع اناس ليسو بكثير فى أقل من لحظات ..

(مالك .. فى حاجة .. حاسس بحاجة .. طب حاول تقوم كده .. سيبوه يا جماعة .. وسعوله يا اخوانا .. والله ما كان قصدى .. يا عم هو اللى غلطان .. لا يا عم انا شايف الراجل وهو بيحاول يرمى نفسه قدام العربية .. هو شكله كره الدنيا وعاوز ينتحر .. ,,,,,,,,,,,,,,,,,, ) هكذا كان يقول الناس الملتفين حول الحادث - تاكدت أنى فى مصر- والسائق يضع يده على رأسه يحاول استيعاب الموقف ..
فى اقل من دقيقة .. قام العجوز وكأنه افضل مما كان عليه قبل ذاك .. وفى غضب شديد ( الساعة فين يا ولاد الكلب ؟؟ )
أرتفعت الأصوات بالضحك والقهقهة .. أنا لم أتمالك نفسي من كثرة الضحك .. وقلت فى نفسي تعجبا (يا عم انت لسه عايش!!)

هذا الموقف ذكرني بجدي وجدتى رحمهم الله .. من يومها وانا أدعو الله ألا يردني إلى أرذل العمر لكيلا نعلم من بعد علم شيئا ..


هؤلاء الناس كيف يعيشون ؟؟


كيف يصلون ؟؟


كيف ينامون ؟؟


من يقوم على خدمتهم ؟؟


كيف يتوضأون بالماء الثلج فى ليالي الشتاء القارص ..؟؟

أحس أن أجسادهم كالزجاج .. لا ينبغي ان يمشوا بسرعة حتى لا تتكسر عظامهم كما ينكسر الزجاج ..


والان حاول ان ترفع يدك إلى فمك بسرعة وكانك تأكل .. انه أمر سهل للغاية .. لكن هذا الامر يعتبر شاق جدا بالنسبة لهؤلاء ..

كم مرة اخذت كف احدهم لتعبر به الطريق حتى لا يصيبه مكروه أو أذي ؟؟

أكاد أتهم ضميري بالاهمال فى حق هذا العجوز .. كان أقل واجب أقوم به تجاهه ان أنبهه بدلا من أقول تلك الكلمات فى نفسي ..

أنت مغمور فى نعمة وأنت لا تشعر .. تستطيع اللعب والركل بالكرة .. وتستطيع ان تلتفت يمنة ويسرة بسرعة هائلة ولا تبذل اى مجهود ..

لك يد تقبض وتبطش بها .. لديك صحة فى جسد .. وعقل فى قلب .. وذاكرة قوية فى دماغ .. لديك الدنيا وانت لا تشعر ..



.
.
.
.
.
.






( اليوم أحسست بنعمة الشباب )



.
.
.
.
.
.

2008/06/02

أصون نفسي ..!




.
.
.


أبيع حياتي





أبيع عمري





أبيع دمي




أبيع مالي




أبيع حبي




أبيع مسكنى وملبسي




أبيع طعامي ومشربي




أبيع كل الدنيا





وأبيع نفسي ان كانت ملكي


.
.
.


حتى .. أصون شرفي














فان ملكته ملكت الدنيا كلها



ملكت حب الله وحب الناس



ملكت نفسي




وملكت كرامتي



.
.
.
.






أصون شرفي ..!



.

.

.

.

2008/05/29

عمــــار ..!






ع م ا ر .. عمار

بحبك يا عمار

وجوه قلبى مليان حب

والبعد عنك حرقة ونار

بحبك يا عمار





وعين ..

عين حسود فيها شرار

يا شمس تنور ألف نهار



وميم ..

مين يقدر يبعد عنك ؟؟

أو يوم يفكر يبعد عنك ؟؟



وألف ..

ألف مين يتمنى يعيش فيكي

حتى النيل حالف ..

ييجي أرضك يرويكي



و ره ..

رجالة قوية ف وسط النار
ع م ا ر .. عمار

بحبك يا عمار




بحبك فى الضلمة ووسط لنور

وزحمة شوارعك وحاراتك

نطلع ع البحر أو أبو عجور

بموت فى فرحك وآهاتك





فاكرة في الصيف لما أقعد ع البحر

واقعد أفضفضلك

ولما نجمع خيرك

ولما نتمشى ف شوارعك

بموت فى هواكي و ف ترابك

وخضرة المشمش فى ربيعك




واطفالك .. وبناتك.. و شبابك الطيبين

والستات والرجالة .. والكبار المعجزين





وبرودك وحنانك

وهدوءك وجنانك

وسكوتك وكلامك

بحبك ف كل أحوالك





بجبك يا عمار

أصلك جنة يا عمار

يا أميرة يا بنت الأمرة

يا أصيلة يا بنت الأصول

شتا أو صيف .. ربيع وخريف

بحبك ف كل الفصول




بحبك يا عمار

إنتي جنة يا عمار



مقدرش أنسى أيام م كنتي ف اللفة

ولا أنسى فستانك الابيض

وأنتى عروسة ف الزفة ..




وكل يوم تتولدي من جديد

ويفضل شبابك معايا

مع كل ضربة شمس

او قمر منور وسعيد

حبك هيصرخ ويكبر جوايا






بحبك يا عمار .. وبحب عمارك

فى همك وحزنك وطيبتك وفرحك

بحبك يا عمار ف كل احوالك ..



.
.
.
.













الساعة 12 ونصف مساءا


يوم الخميس 29 * 5 * 2008

2008/05/28

زمن بالمقلوب ..!









ربما لا يشعر بالشئ إلا من فقده






الراقصات يتحدثن عن الشرف






عجبا لهذا الزمان

.
.
.
.

2008/05/26

يوميات1 - في بروتراك ..!



...



كالعادة خرجت مع فريق الباحثين والمراجعين وكلنا يحمل خريطة للطريق وقلم وبعض الاوراق الاخرى ..

المعادي الجديدة – أبراج عثمان – كورنيش النيل ..

- يااااااااه ده مشوار طويل جدا ..!! (قلت فى نفسي) .. ركبت الميكروباص الى أقرب طريق للمعادى فالمترو لا يسعفنى فى الوقت .. كانت بجوارى امرأة تبلغ من العمر أكثر من خمسين سنة ..
- سألتها : الساعة كام لو سمحتي ؟؟
- هى : الساعة أربعة ونص .. أنت متاخر قوي كده ؟؟
- هززت رأسي وكأنى لا أبالى وقلت : عادى ..
وبدأت المرأة تتحدث عن نفسها وتشكي ظروفها وتتألم فى كلامها بسبب الضغوط التى عليها فى العمل ، فى المنزل ، ومع أقاربها .. كنت أقوم بدور المستمع فقط .. ليس فقط هذا بل كانت عبارات وجهي تدل على الدهشة وكانه مغمور وسط علامات التعجب (!!!!!) .. فالمرأة تشكو لي حالها ولكن يدور في زهني شئ أخر ..

قلت فى نفسي : ينهار أبيض ..!! الست دى ما صدقت لاقيت حد تتكلم معاه ..

كيف وصل الحال بها إلى أن صارت تحكي شكواها لمن تعرفه ومن لا تعرفه ..؟؟

واثناء حوارها لي قالت وهى تستوقف سائق الميكروباص بصوت مرتفع : على جنب لو سمحت .. ثم نظرت لي في لهفة وقالت (الكلام خدنا يابني وبيتنا عدى من زمان) ..

نظرت لها ولم أتكلم ونزلت من الميكروباص وانا أفكر .. هذه السيدة أم واحدة عادية طبيعية كأمي وأمك وأمهات مصر .. ما الذى يجعلها تشكي أحوالها لكل من تقابله ..

إنها نموزج واحد من نمازج شتى .. فهى صورة بسيطة جدا لسيدة تشغلها الحياة والضغوط النفسية والمادية والاجتماعية من حولها ..




.
.
.
.
.
.





الأن .. أدركت نعمة الأم


.
.
.
.

يوميات - في بروتراك ..!




يعني إيه بروتراك ..؟

برواتراك .. شركة أبحاث تسويق ،،


ولا يسألني أحد ما عمل هذه الشركة ؟؟ ، فسوف تعلمون بمتابعة يومياتي فى بروتراك .


هى فترة من العمر ، والعمر هو كيان الإنسان ، فالانسان عبارة عن وقت محدود ، كذلك هذه الفترة جزء من كياني ، من أجل هذا قررت أن أكتب شيئا عن بعض أجزائي ..


بعد فترة تدريب لمدة يومين ،، آن لي أن اعمل في الشركة كباحث ، وسوف أسرد لكم بعض ما حدث لي بالفعل فى هذه الأيام بحلوها ومرها .. كم تعلمت كثيرا من العمل في هذه الشركة.! ، كما أزدت خبرة عالية جدا بسبب العمل فى بروتراك ،، حيث يتطلب العمل فى بروتراك أن تعامل جميع أصناف البشر ، تدور فى الشوارع والحارات والأزقة ووسط زحام البشر والسيارات وايضا فى الاماكن المرفهة والاماكن الشعبية والمحافظات خارج القاهرة ، سأنقل لكم بعض ما حدث لي فى الشارع المصري وكأنكم تمشون معي فى الطريق وفى صحبتي ورفقتي بعيدا عما بداخل بروتراك نفسها .


المواقف التي سوف اذكرها ليست بالترتيب ، ولكني سأكتب المواقف التي سوف أتذكرها ..



.


.

بروتراك .. أول تجربة حقيقية لمواجهة الحياة

.
.


.


.


.

2008/05/24

كارثة - بكل المقاببس ..!

الحكاية وما فيها يا جماعة والكلام بالعامية . لانى انا قلبى بيتحسر وهموت م الغيظ . بجد انا هفرقع . كنت ماشى فى احدى طرق بنها بالتحديد . شفت موقف يهلك الواحد من البكا . مش عارف الواحد يبكى ولا يضحك .
واحد سنه تقريبا 35 سنة شاب طبيعى جدا مظهره كويس يدل على انه محترم وعاقل (مش مجنون) واثناء سيره فى الطريق . انا كنت فى ظهره على طول . واحدة قابلتنا كانت متبرجة جدا وجمالها فاتن للغاية . وطبعا الطريق فيه ناس كتير . وفجاة الشاب ده مسك البنت وحاول التهجم عليها فى الميدان العام (الشارع العام) . طبعا البنت صرخت وكل شباب مصر هجم على الشخص ده وهاتك يا ضرب . ومفيش اكتر من الشباب اللى بيحب يجامل فى الضرب . والله العظيم يا جماعة الشخص ده صعب عليا . طبعا بعد ما الناس هديت شوية وسبته . قعد ع الرصيف وبيعيط . وفضفض بقى بالكلام .

تخيلوا كان بيقول ايه ..؟؟

(قال والله يا جماعة انا انسان محترم جدا مش متخيل انى اعمل كده .. وبقى حاطط ايده على راسه وبيقول هو انا اتجننت ولا ايه ؟؟ . والله هى اللى استفزتنى . انا شاب عندى 35 سنة ومش قادر اتجوز وحرام اللى بشوفه كل يوم ده . بنات اشكال والوان .. كلهم بديهات ولبس ضيق .. طب انا اعمل ايه مدام هى بتغرينى وبتقولى تعالى .. )
طبعا ده كلامه .. وقام مقطع القميص من غيظه وهو بيقول بكل حرقة ( آآآآآآآآآآآآآآآآآآه .. ايه اللى انا عملته ده ..؟؟)

أنا كان بقالى كتير مبكتش فجأة لاقيت الدموع فى عينى رأفة بالانسان ده . ورأفة بنفسى . ورأفة بكل الشباب من اللى القرف اللى بيشفوه . ولاقيت اربع شباب قعدوا يبكوا من الموقف .
قام راجل سنه حوالى 60 سنة .
قاله تعالى يا بنى . واخده وركب ومشي .
وطبعا البنت خدت بعضها ومشيت فى الحال .



اللي انا عاوز أقوله ..


مش هاقدر اقوله ..


ياريت البنات هى اللى تقول ..


لأن خلاص فاض بينا ..


.


.


.


.


.











(سؤال: ممكن الموقف ده يحصلك ..؟؟!!)
.
.
.
.
.
.
.
.